علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

121

الصراط المستقيم

والممكنة لا تنتج في الشكل الأول . قلنا : قد ظهر في المنطق إنتاجها ، قال الشيخ جمال الدين في كتاب الألفين : قد برهنا في المنطق على خطأ المتأخرين فيها . 6 - امتثال أمر الإمام واجب من باب التقوى ، وليس امتثال غير المعصوم من باب التقوى ، لجواز أمره بالخطأ عمدا أو خطأ ويصدق عليه اسم ظالم بمعصية واحدة ونقيض الظالم ليس بظالم ، والليس بظالم هو المنفي ( 1 ) فهي سالبة كلية إذ لو كانت جزئية لم يكن قولنا ظالم جزئيه ، وقد عرفت أنها جزئية ، ومتى كانت سالبة كلية صدقت على من لم يعص أبدا ، وهو المعصوم ، فوجب وجوده لقوله : ( إن الله يحب المتقين ( 2 ) ) فعلم حصول المقتضي والصارف منفي ، فيجب الفعل ولله المنة . 7 - انتفاء الإمام المعصوم يلزمه كون الحجة للرعية على الله ، وهو محال لقوله تعالى ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ( 3 ) ) والإمام مساو للرسول في تنفيذ الأحكام ، والتقريب من طاعة الملك العلام ، فنفيه مساو لنفيه ، ولازم أحد المتساويين لازم للآخر ، فانتفاء الإمام المعصوم في عصرنا محال ، فوجب وجوده في كل عصر لكذب السالبة الجزئية . بل نقول : إذا امتنع الخلو من النبي الذي هو لطف خاص ، امتنع بالأولى الخلو من الإمام الذي هو لطف عام ، والذي يوضح هذا المراد قوله تعالى ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( 4 ) ) . 8 - غير المعصوم لا يستحق النصرة لظلمه : ( ما للظالمين من أنصار ( 5 ) ) أي من استحقاق أنصار ، والإمام يستحق النصرة للأمر بطاعة أولي الأمر . 9 - جاء في القرآن : النفوس ثلاث : الأمارة : وهي الشريرة ( إن النفس

--> ( 1 ) هو المتقي . خ . ( 2 ) براءة : 5 و 8 . ( 3 ) النساء : 164 . ( 4 ) الرعد : 8 . ( 5 ) البقرة : 270 .